تعد سيارة لكزس LFA الأيقونية، التي تحظى بمكانة رفيعة بفضل صوت محركها الأسطوري المكون من 10 أسطوانات (V10)، معياراً أساسياً للتجربة الحسية في عالم السيارات. وبناءً على ذلك، أثار الإعلان عن أن الطراز البديل سيكون كهربائياً بالكامل ردود فعل سلبية قوية بين عشاق السيارات التقليديين، الذين يجادلون بأن السيارات الكهربائية، على الرغم من تسارعها الخاطف من 0 إلى 96 كم/ساعة، تفتقر إلى التفاعل الحقيقي والشعور الميكانيكي بالقيادة.
ويهدف مهندسو لكزس إلى معالجة هذه الانتقادات بشكل مباشر، وإعادة تعريف السيارة الخارقة الكهربائية دون الاعتماد فقط على الأصوات الاصطناعية. وسيعتمد طراز LFA الإنتاجي القادم على بطاريات الحالة الصلبة، وهي تقنية تقترب شركة تويوتا وشركات السيارات اليابانية الأخرى من إدخالها خطوط الإنتاج التجاري الكامل، إلى جانب بنية هيكلية خفيفة الوزن من الألمنيوم مشتركة مع سيارة السباق الاختبارية GR GT.
وفي حديثه لمجلة Autocar، صرح شوغو كاساماتسو، مصمم النموذج الاختباري، بأن سيارة LFA الجديدة تتبنى تصميماً فنياً ولكنه عملي للغاية. وبينما تتشارك السيارة في قواعد البناء مع طراز GR GT ذي المظهر الهجومي، فإن LFA تتميز بجمالية أكثر دقة ورياضية، وتم تصميمها عمداً لتكون مختلفة عن باقي تشكيلة طرازات لكزس. وأكد كاساماتسو أن التصميم الحالي يعكس تقريباً المظهر النهائي لنسخة الإنتاج التجاري، التي أصبحت شبه جاهزة.
وتتمثل العقبة الرئيسية التي تواجه فريق التطوير في تشكيك المستهلكين؛ حيث أقر يوكيهيرو يوكيتا، المدير العام لبرنامج LFA، بأن إقناع عشاق السيارات بأن طاقة البطارية الكهربائية يمكن أن تكون مثيرة هو التحدي الأكبر بالنسبة لهم.
وللتغلب على ذلك، تتبنى لكزس نهجاً مختلفاً عن منافسيها مثل بورشه وهيونداي N، أو حتى الشركة الأم تويوتا، والتي ركزت جميعها على محاكاة ناقل الحركة اليدوي وأصوات المحركات الاصطناعية. وبدلاً من إخفاء الطبيعة الكهربائية للمركبة، تعتزم لكزس تسليط الضوء على الاستجابة الفورية للمحركات الكهربائية مع إعادة إدخال الاهتزازات الفيزيائية والتغذية الراجعة الحسية الحقيقية.
وصرح يوكيتا قائلاً: “لا نريد مجرد محاكاة صوت المحرك، بل نريد إعادة تصميم الصوت نفسه”، مؤكداً على الرغبة في جعل السيارة الخارقة الكهربائية تتصل بالسائق بشكل حقيقي بدلاً من الاكتفاء بتقليد الماضي.
















