سجلت مرسيدس بنز براءة اختراع لطريقة جديدة لتثبيت وحدات بطاريات السيارات الكهربائية، قد تساعد في تقليل وزن حزمة البطارية، وتحسين التبريد، وتبسيط عملية التجميع، وجعل إصلاحات البطاريات في المستقبل أسهل. ونُشرت البراءة من قبل مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي USPTO في أبريل 2026 تحت الرقم 12614774، وتصف نهجًا يعتمد على نوعين من المواد اللاصقة بدل الاعتماد أساسًا على البراغي أو الحوامل أو مادة لاصقة واحدة.
لا يزال وزن البطاريات أحد أبرز التحديات الأساسية في السيارات الكهربائية. فالحزم الأكبر يمكن أن تساعد في تحسين مدى القيادة، لكنها تضيف في المقابل كتلة إضافية تؤثر في الكفاءة وديناميكيات القيادة. وبينما تبقى بطاريات الحالة الصلبة وعدًا طويل الأمد، تعمل شركات السيارات أيضًا على تحسين طريقة تغليف وتجميع حزم البطاريات الحالية.
يعتمد مفهوم مرسيدس بنز على فصل وظائف المواد اللاصقة المستخدمة داخل هيكل البطارية. وتوضع المادة اللاصقة الأولى أسفل وحدة البطارية، وهي مصممة لنقل الحرارة بعيدًا عن الخلايا باتجاه هيكل البطارية. كما تساعد أيضًا في تثبيت الوحدة في مكانها.
أما المادة اللاصقة الثانية، فتُطبّق على جانبي الوحدة. ودورها بنيوي بالأساس. إذ تهدف إلى مقاومة الأحمال الميكانيكية والحفاظ على تثبيت الوحدة بإحكام أثناء القيادة، بما في ذلك على الطرق الأكثر خشونة.
تستخدم العديد من تصاميم حزم البطاريات الحالية براغي أو طبقات سميكة من المواد اللاصقة للتعامل مع التبريد والتثبيت البنيوي معًا. ومن خلال تخصيص وظيفة محددة لكل مادة لاصقة، يمكن لمرسيدس استخدام كمية أقل من المادة اللاصقة السفلية، لأنها لن تكون مضطرة لتحمل كامل الحمل البنيوي.
وتُظهر رسومات البراءة هيكل بطارية على شكل صينية، مع وحدات موضوعة فوق طبقة قاعدية ومثبتة بأجزاء جانبية قابلة للقفل. وقد يقلل هذا النهج الحاجة إلى مكونات تثبيت إضافية، ويجعل عملية التجميع أكثر تنظيمًا وبساطة.
إذا وصل هذا التصميم إلى مرحلة الإنتاج، فقد تشمل فوائده المحتملة تقليل عدد البراغي والحوامل الثقيلة، وخفض الوزن الإجمالي لحزمة البطارية، وتبسيط عملية التصنيع. كما قد يساعد استخدام كمية أقل من المواد اللاصقة في ضبط تكاليف الإنتاج.
وقد تكون هناك أيضًا فائدة على مستوى الصيانة. فوفقًا لمفهوم البراءة، تكون المادة اللاصقة الجانبية قوية، لكنها قابلة للقطع، ما يسمح باستبدال وحدة تالفة دون الحاجة إلى تفكيك حزمة البطارية بالكامل.
وتُعد الإدارة الحرارية جزءًا مهمًا آخر من الفكرة. فمن خلال تحسين نقل الحرارة بعيدًا عن الخلايا، يمكن للنظام أن يساعد في تقديم أداء أكثر اتساقًا، وقد يدعم إطالة عمر البطارية.
وكما هي الحال مع أي براءة اختراع، لا يؤكد هذا التسجيل أن مرسيدس بنز ستضع التصميم في مرحلة الإنتاج. فشركات السيارات تسجل بانتظام أفكارًا قد لا تصل أبدًا إلى السيارات المعروضة للبيع. ومع ذلك، تكشف البراءة جانبًا من طريقة تفكير مرسيدس في تحسين أساسيات السيارات الكهربائية بما يتجاوز أرقام المدى والقوة.
















