بعد أكثر من خمس سنوات على طرحها في الأسواق، لا تزال سيارة كيا تيلورايد تحظى بطلب قوي ومتواصل، من دون أي مؤشرات على تراجعه. ورغم أن كيا رفعت إنتاج هذه السيارة متعددة الاستخدامات ذات الصفوف الثلاثة من المقاعد عدة مرات، فإن إطلاق الجيل الثاني الجديد كليًا دفع بالمزيد من المشترين إلى صالات العرض، ما أجبر الشركة على التخطيط لزيادة الإنتاج مرة أخرى.
فعند إطلاق تيلورايد لأول مرة لطراز عام 2019، توقعت كيا مبيعات سنوية تقارب 60 ألف سيارة. ورغم تحقيق هذا الرقم، سرعان ما تجاوز الطلب التوقعات، إذ وصلت فترات الانتظار في بعض الأحيان إلى ثمانية أو تسعة أشهر. ووفقًا لستيوارت كاونتس، الرئيس التنفيذي ورئيس كيا جورجيا، لم تكن المشكلة في ضعف الإقبال، بل في أن كيا لم تتوقع هذا المستوى من الشعبية المستمرة.
زيادة الإنتاج لم تكن مسألة إضافة ورديات عمل أو تسريع خط التجميع فحسب، إذ إن الموردين كانوا مجهزين لإنتاج حجم محدد، ويتطلب رفع هذا السقف استثمارات ووقتًا إضافيين. وزادت جائحة كوفيد 19 من تعقيد الوضع، بعدما تسببت في اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب نقص في العمالة والمواد الخام، وذلك في وقت كان فيه الطلب في تصاعد.
كما واجه المصنع في ولاية جورجيا، حيث تُنتج تيلورايد إلى جانب طرازات مثل سورينتو وسبورتاج وEV6 وEV9، قيودًا في الطاقة الإنتاجية، نظرًا لاعتماد جميع هذه الطرازات على خط إنتاج واحد، ما جعل موازنة الإنتاج بين عدة سيارات عالية الطلب مهمة معقدة.
ورغم هذه التحديات، تمكنت كيا من رفع إنتاج تيلورايد تدريجيًا من 60 ألف سيارة إلى 85 ألفًا، ثم إلى 100 ألف، وصولًا إلى 120 ألف سيارة سنويًا. ويشير كاونتس إلى أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى العملي لإنتاج الجيل الأول، ومع ذلك لم تختفِ قوائم الانتظار بالكامل.
أما الجيل الثاني، فيوفر مرونة أكبر من حيث الطاقة الإنتاجية. فقد أوضح “كاونتس” في حديثه لموقع The Drive أن كيا قد تتمكن من مضاعفة الإنتاج مرة أخرى إذا استمر الطلب القوي، ليصل إلى نحو 240 ألف سيارة سنويًا. وفي حال تحقق ذلك، ستصبح تيلورايد السيارة الأكثر مبيعًا بفارق كبير في فئة سيارات SUV ذات الصفوف الثلاثة في الولايات المتحدة.
ويقدم الجيل الجديد من تيلورايد نظام دفع هجين لأول مرة، وهي خطوة مناسبة في مرحلة تشهد تراجع الحوافز الضريبية للسيارات الكهربائية. والأهم من ذلك، أن زيادة المعروض قد تسهم في الحد من الزيادات الكبيرة في الأسعار لدى الوكلاء، والتي وصلت في عام 2021 إلى نحو 18 ألف دولار. وإذا نجحت كيا في مواءمة الإنتاج مع الطلب، فقد تجد أخيرًا حلًا لأكبر تحدٍ واجه تيلورايد منذ إطلاقها.
















