أفاد تقرير جديد بأن شركة فورد أجرت محادثات استكشافية حول شراكات محتملة مع شركتي شاومي (Xiaomi) وبي واي دي (BYD) الصينيتين، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتقنيات السيارات الكهربائية الصينية رغم القيود التنظيمية القائمة في الولايات المتحدة.
وشهدت شركات صناعة السيارات الصينية توسعاً سريعاً على مستوى العالم، مدفوعة بتقدمها في البرمجيات وتقنيات البطاريات وانخفاض تكاليف الإنتاج. إلا أن وجودها في السوق الأمريكي لا يزال محدوداً نتيجة اللوائح المرتبطة بالتقنيات القادمة من دول “مثيرة للقلق” إضافة إلى الرسوم الجمركية المرتفعة. وقد يشهد هذا الواقع تغيراً، إذ أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحه على السماح لشركات صينية ببناء سيارات داخل الولايات المتحدة ضمن شروط محددة، قد تشمل شراكات مع شركات أمريكية مثل فورد.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن فورد دخلت في مناقشات مع بي واي دي تتعلق بتوريد بطاريات هجينة. كما تحدثت تقارير أخرى عن محادثات حول مشاريع مشتركة محتملة مع جيلي (Geely) وشاومي. وردت فورد ببيان عام تناول معظم هذه التقارير، لكنها نفت بشكل قاطع إجراء أي محادثات مع شاومي من شأنها أن تؤدي إلى تأسيس مشروع مشترك لتصنيع السيارات داخل الولايات المتحدة.
ورغم هذا النفي، عاد تقرير جديد لصحيفة فايننشال تايمز ليؤكد أن فورد أجرت بالفعل محادثات مع كل من شاومي وبي واي دي بشأن شراكات محتملة. ونقل التقرير عن “تو لي” مؤسس شركة الاستشارات Sino Auto Insights ومقرها ديترويت، قوله إن فورد ستكون مقصرة في واجباتها الائتمانية إذا لم تكن تتحدث مع شركات مثل شاومي، نظراً للطبيعة الوشيكة للتهديد.
وإلى جانب شاومي وبي واي دي، أفاد التقرير بأن فورد تجري أيضاً محادثات مع شركة جيلي حول شراكة محتملة تتيح لشركة صناعة السيارات الصينية استخدام مصانع فورد في أوروبا لإنتاج مركبات مخصصة لذلك السوق. كما شملت المناقشات، بحسب التقرير، إمكانية تقاسم تقنيات المركبات، بما في ذلك أنظمة القيادة الذاتية.
كما يُذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، ناقش هذه المشاريع المشتركة المحتملة مع الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب. وتركزت تلك المحادثات حول وضع إطار عمل يسمح لشركات السيارات الصينية ببناء سيارات في الولايات المتحدة من خلال مشاريع مشتركة مع شركات أمريكية، على أن تحتفظ الشركات الأمريكية بحصة مسيطرة ذات أغلبية.
















