يرى الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، هاكان سامويلسون، أن الفجوة السعرية التقليدية بين السيارات الكهربائية وتلك المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي تقترب من نهايتها. وخلال حديثه في ستوكهولم، قال سامويلسون إن السيارات الكهربائية قد تصبح خلال السنوات الخمس المقبلة أقل تكلفة من حيث الإنتاج والبيع مقارنة بسيارات البنزين.
وعلى الرغم من استمرار الجدل حول ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية حاليًا، يؤكد سامويلسون أن هذا الفارق مؤقت. فمع تراجع تكاليف البطاريات، وتحسن كفاءة التصنيع، واعتماد هياكل هندسية أكثر ذكاءً، تتغير المعادلة الاقتصادية للتنقل الكهربائي بوتيرة متسارعة.
وعلى عكس عدد من المنافسين الذين ما زالوا يسجلون خسائر كبيرة في برامجهم الكهربائية، تؤكد فولفو أن طرازاتها الكهربائية تحقق أرباحًا بالفعل، وإن كانت بهوامش أقل من سيارات الاحتراق الداخلي. وأوضح سامويلسون أن الشركة لا تبيع سياراتها الكهربائية بخسارة من أجل كسب حصة سوقية، مضيفًا أن غياب هذه الطرازات كان سيؤدي إلى تراجع حجم المبيعات والأرباح الإجمالية.
ويعكس هذا التوجه الواقعي مراجعة أوسع في استراتيجية فولفو. فبعد أن أعلنت سابقًا نيتها التحول إلى علامة كهربائية بالكامل بحلول عام 2030، خففت الشركة هذا الالتزام لصالح مسار أكثر مرونة، يأخذ في الاعتبار واقع الأسواق، والبنية التحتية، واختلاف الطلب بين المناطق.
وتُعد سيارة فولفو EX60 المرتقبة في عام 2027 مثالًا واضحًا على كيفية تحقيق التكافؤ في التكاليف. إذ تعتمد السيارة على دمج البطارية ضمن هيكل السيارة، وتقنيات صب كبيرة الحجم، ومحركات كهربائية مطورة داخليًا، ما يقلل من المواد المستخدمة وتعقيد عمليات التجميع، ويقرب هوامش الربح من تلك الخاصة بطرازات احتراق داخلي شهيرة مثل XC60.
كما تلعب كيمياء البطاريات دورًا حاسمًا، حيث يشير سامويلسون إلى التوسع في استخدام بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، التي تعتمد على مواد خام أقل تكلفة من البطاريات التقليدية. ورغم الحديث المتكرر عن البطاريات الصلبة كتقنية مستقبلية، يحذر من انتظارها، مؤكدًا أن التحسينات المستمرة في بطاريات الليثيوم أيون الحالية، إلى جانب الإنتاج على نطاق واسع، كافية لتغيير معادلة التكلفة.
ويؤكد سامويلسون كذلك أن الولايات المتحدة ما تزال سوقًا مثالية للسيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، نظرًا لأنماط القيادة وتقبل المستهلكين للتقنيات الحديثة. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد لا يكون هذا التوقع لخمس سنوات طموحًا بقدر ما هو انعكاس لحسابات السوق.
















