تواجه شركات السيارات الفاخرة تهديداً متزايداً لأحد أكثر أسواقها ربحية، في ظل اضطراب الأعمال في منطقة الشرق الأوسط نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وكانت سيارة رولز رويس فانتوم ارابيسك المصممة حسب الطلب، والتي تتميز بغطاء محرك محفور بالليزر مستوحى من العمارة العربية مع مقصورة داخلية مزينة بالخشب المتناسق، قد كُشف عنها في فبراير لصالح عميل في دبي. وجاء هذا العرض بعد فترة وجيزة من افتتاح رولز رويس موتور كارز صالة عرضها الثانية في دبي. إلا أن الضربات في المنطقة بعد أسبوع واحد فقط أرسلت موجات صدمة عبر السوق.
ورغم أن الشرق الأوسط يمثل أقل من 10% من إجمالي حجم المبيعات لمعظم شركات السيارات الفاخرة، فإنه يساهم بشكل غير متناسب في الأرباح. ويعمد العملاء من أصحاب الثروات الكبيرة في الخليج إلى طلب سيارات مخصصة بدرجة عالية، ما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من النسخ القياسية.
يبدأ سعر رولز رويس فانتوم القياسي من نحو 500,000 دولار، إلا أن الإضافات الخاصة يمكن أن ترفع السعر النهائي بشكل كبير.
وعقب اندلاع الصراع في 28 فبراير، أغلقت العديد من وكالات السيارات الفاخرة في الخليج عملياتها مؤقتاً. كما أوقفت فيراري ومازيراتي التابعة لشركة ستيلانتس (Stellantis) عمليات التسليم، بينما أغلقت شركة F1rst Motors في دبي أبوابها لعدة أيام قبل أن تعاود العمل.
وتُعرف F1rst Motors بتشكيلتها من العلامات الفاخرة، بما في ذلك فيراري وبوغاتي، حيث تبيع سيارات تتراوح أسعارها بين نحو 250,000 دولار وحتى 14 مليون دولار، وفقاً لمديرها كريس بول.
وتراقب شركات مثل لامبورغيني، بنتلي، فيراري وبورشه الوضع عن كثب، أملاً في انتهاء سريع للصراع.
وأفادت فيراري بأن منطقة الشرق الأوسط شكلت 4.6% من مبيعاتها العالمية العام الماضي، متجاوزة مبيعاتها في الصين ومرتفعة من 3.5% في عام 2024. وأكد متحدث باسم الشركة أن المبيعات في المنطقة لا تزال مستقرة في الوقت الحالي.
ومن السمات المميزة لسوق الخليج الطلب على الإصدارات المحدودة والتصنيع حسب الطلب، ما يسمح للشركات بفرض زيادات كبيرة على الأسعار مقابل مواد مثل الزخارف الخشبية، وتطعيمات عرق اللؤلؤ، وحتى التشطيبات بورق الذهب.
ويقول مسؤولون في القطاع إن هذا القطاع عالي الربحية من السيارات المخصصة قد توقف إلى حد كبير في ظل استمرار الصراع.
















